الصحة والطب

مؤشرات عمليات زراعة الشعر ونجاحها

مثل أية عملية جراحية تجميلية أخرى تعتبر عمليات زراعة الشعر شديدة الخصوصية والارتباط بطبيعة وضعية الفرد المحددة، حيث غير ممكن اعتبار التوفيق أو الفشل فيها معيارا عاما وشاملا؛ فذلك يترتب على مجموعة من الأسباب المتعلقة الأخرى، مثل خبرة طبيب زراعة الشعر، وطبيعة الوضعية المرغوب مداواتها، إضافة إلى ذلك النتائج المتوقع تحقيقها من ذلك التصرف التجميلي. إلا أن استنادا لما ذكرته الجمعية العالمية لجراحات التجميل ISAPS، فإن عمليات زراعة الشعر تعد من أكثر العمليات التجميلية نجاحا وأمانا.
إن المقاييس التلك يمكن عن طريقها القول إن تجربتك لزراعة الشعر كانت ناجحة تنبني أساسا على نُظم علمية يليها الطبيب بحسب حالتك، وتبدو نتائجها في حصولك على تغطية مناسبة للمناطق المصابة بفروة الدماغ، فضلا على ذلك نطاق تماسك الشعر المزروع وثبات البصيلات الحديثة، وأيضا عدم تعرض الأنحاء المانحة لأية أضرار نتيجة احتلال مجموعة من البصيلات منها، والتي تستخدم في عملية الزراعة. كل هذا لا يكتمل دون الاستحواذ على هيئة خارجية طبيعي وجمالي مرضٍ للفرد الذي تجرى له الزراعة.

هل زرع الشعر عملية مضمونة

 

من الهام أن نشير إلى منحى رئيسي وبالغ النفوذ على نتائج عملية زراعة الشعر، وهو المقر أو العيادة التي تقصدها لتصرُّف العملية، والطبيب المختص الذي يتخذ قرار الأنسب لحالتك، حيث أنه يجدر بك التيقن من نطاق موثوقية وخبرة ترتيب زراعة الشعر الذي تقصده. ومن الملاحظ أن أكثرية من يخوضون تجارب استرجاع الشعر يعتمدون في تقييمهم لنتائج العملية على نطاق تقصي الهيئة الخارجية الذي يتطلعون إليه. القلة يستعجل ظهور النتائج، ما يجعل تأخر نمو الشعر على نحو طبيعي سببا في الوضعية النفسية السيئة عند بعض هؤلاء، وهو ما يؤثر تأثيرا سلبيا على اكتمال النتائج،لهذا فمن اللازم أن يناقش الفرد طبيبه المخصص بخصوص بالمدة الزمنية الضرورية للاستحواز على نتائج مكتملة، حيث تبلغ المدة في بعض الحالات لعام كامل.

مؤشرات نجاح عملية زرع الشعر

عن طريق ما سنذكره في تلك البند، يمكنها ان تحدد بنفسك نطاق التوفيق الذي حققته عملية زراعة الشعر في حالتك المخصصة، وهذا بحسب شواهد معينة، تتباين نسب تحققها من فرد لآخر، تبعا للحالة المخصصة للعليل، لكنها تعتبر إشارات عامة يمكن الاعتماد عليها إلى حاجز بعيد، ومن دلائل فوز عملية زراعة الشعر نذكر:

ننصحك أيضاً بقرأه هذا الموضوع قد يفيدك :   الصلع وزراعة الشعر

حدة الأعراض الجانبية بعد العملية

في أكثرية الأحيان تبدو بعض الاعراض الجانبية المؤقتة عقب عمليات زرع الشعر، مثل الالتهاب الناتج بفروة الدماغ، وظهور القشرة أو الشعور بالحكة، والتورم الخفيف الذي ينزلق إلى الجبهة نتيجةاستخدام الإبر المخدرة أثناء العملية الجراحية، إلا أن هذا كله يتم التداول معه من خلال أدوية معينة يصفها لك الطبيب، ما يعجل بزوال تلك الآثار الجانبية. تلك الاعراض التي ذكرناها تكون منتظر وقوعها وواردة الحدوث غالبا، ويعتمد تجنبها أو التعجيل بزوالها على نطاق خبرة وكفاءة طبيب زراعة الشعر الذي تلتجئ إليه.

ننصحك أيضاً بقرأه هذا الموضوع قد يفيدك :   معلومات عن زراعة الشعر

إلا أن في بعض الحالات تحدث ملاحظة تفاقم ملحوظ لتلك الاعراض الجانبية، والتي قد تصل إلى حدوث نزيف بفروة الدماغ، ورغم نقص تلك الحالات التي لا تمر نسب ظهورها 1 بالمئة، سوى أنه يجدر بك نحو ملاحظة أي مظاهر واقترانات جانبية حادة أو غير منتظر وقوعها العودة إلى الطبيب في أقرب وقت، حتى يصف لك الدواء الملائم.

مدى ثبات بصيلات الشعر المزروعة

هناك شيئين يمزج بينهما عديد من الناس في أعقاب عمليات زرع الشعر؛ وهما تساقط الشعر، وخسارة البصيلات المزروعة. فالأولى منهما متوقع، وقد ينشأ في أي فترة على مدر الستة أشهر الأولىفي أعقاب العملية، حيث تعتبر تلك هو المدة الضرورية لإتمام دورة نمو الشعر، وبعدما يتساقط الشعر المزروع، يرجع إلى النمو مجددا بصورة طبيعية.

الخطورة كلها تكمن في خسارة البصيلات، التي تعتبر أساس ظهور النتائج في عملية زرع الشعر، ومن الممكن التفريق بين البصيلات والشعر ذاته بدون نظارة رؤية خاصة، حيث تبقى في نهايات البصيلات كرة بيضاء دقيقة، فإذا لاحظت تساقط بصيلات الشعر المزروعة في أعقاب العملية، يجدر بك السياق سريعا إلى طبيبك المخصص، حيث ان ذلك يُعد مؤشرا هاما على فشل زراعة الشعروفقدان نتائجه.

وتتعدد العوامل المؤدية إلى ضياع البصيلات المزروعة عقب العملية، فمنها ما يتعلق بالطبيب وقلة مهارته، واعتماده على تقنيات لا تناسب حالتك، ومنها ما يتعلق بالممارسات غير السليمة التي يجريهابعض من يخوضون تجربة زراعة الشعر أثناء الأربعة اشهر الأولى من تصرف العملية. لهذا تجدر الدلالة إلى ضرورة اتباع الإرشادات والنصائح في أعقاب عملية زرع الشعر.

التغطية وكثافة الشعر بالمناطق المزروعة

عمليات زراعة الشعر ليست سوى عمليات تجميلية، تهدف أولا واخيرا للحصول على مظهر أكثر جاذبية وجمالا، وبالنسبة لمن يعانون مناطق الصلع أو فقدان الشعر، فإن المعيار الأمثل لمدى نجاح عملياتهم هو تغطية تلك المناطق المزروعة بالشعر، والحصول على كثافة طبيعية ومظهر جميل لفروة الرأس عموما. كذلك فغالبية المرضى يتطلعون للوصول غلى صورة متخيلة لشكل الشعر والخط الأمامي لفروة الرأس.

ننصحك أيضاً بقرأه هذا الموضوع قد يفيدك :   أضرار زراعة الشعر

دعونا نؤكد أن هذا المعيار ضروري لتحديد مدى نجاح العملية، لكن من المهم أيضا أن تكون لدى المريض توقعات حقيقية وواقعية عن ما يمكن تحقيقه من نتائج، وهذا دور الطبيب المتخصص، حيث يؤثر الإعداد والتأهيل المناسب للشخص نفسيا في الإسراع بتحقيق النتائج النهائية، ويجنبه تكون تصورات خاطئة عن النتائج التي من الممكن الوصول إليها في حالته الخاصة، أو مقارنتها بعمليات أجراها أشخاص ذوي حالات مختلفة تماما عن حالته.

كذلك تلعب المناقشة التي يجريها الشخص مع الطبيب دورا حاسما في تحديد النتائج النهائية، ورسم خط الشعر الذي من الممكن تحقيقه عمليا، لإيجاد حل وسط بين ما يراه الطبيب وما يتطلع إليه المريض. إضافة إلى معرفة الوقت الذي يحتاجه الشخص للحصول على نتائج مكتملة، وما إذا كان سيحتاج إلى عملية زراعة شعر تكميلية أم لا.

في النهاية تجدر الإشارة إلى أن الهدف من زراعة الشعر هو الحصول على المظهر السابق، قبل أن يفقد الشخص شعره، وليس الحصول على مظهر جديد، او تقديم خط الشعر للتشبه بشخصية مشهورة، حيث أن مثل تلك التوقعات تؤدي للحصول على نتائج غير طبيعية، وبالتالي غير تجميلية أو مناسبة.

السابق
تساقط الشعر وعمليات الزراعة في سن الشباب
التالي
ما هي زراعة الشعر

اترك تعليقاً